reconnaissanceresearch.com

نائب رئيس البعثة في السفارة الصينية، ليو شيانغ: استثمارات الهيئة العامة للاستثمار في الصين أكثر من 10 مليارات دولار



أجرى نائب الرئيس التنفيذي لمركز ريكونسنس للبحوث والدراسات يوسف الغصين حوارا خاصا مع نائب رئيس البعثة في سفارة جمهورية الصين الشعبية ليو شيانغ، تطرق خلاله إلى العلاقات الكويتية ـ الصينية والتعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والصحية، والاستثمارية، وفيما يلي التفاصيل:

كيف تقيم العلاقات الصينية ـ الكويتية؟

٭ منذ تأسيس العلاقات الديبلوماسية بين الصين والكويت قبل 50 عاما، لم يشهد التبادل والتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والصحية تطورا ملحوظا فحسب، بل أحرز تقدما هائلا، كما أن الاستثمار المتبادل بينهما حقق نتائج إيجابية جدا.

فعلى سبيل المثال أسست شركة هواوي للتكنولوجيا شركتها التابعة والمملوكة لها بالكامل (هواوي الكويت) عام 2015، وأصبحت أول شركة صينية للاتصالات وثاني شركة دولية تحصل على الرخصة في الكويت بعد دخول قانون تشجيع الاستثمار المباشر حيز التنفيذ في الكويت.

كيف ترون قابلية الصين في الاستثمار بالكويت؟

٭ حتى نهاية عام 2018، بلغ مخزون الاستثمار المباشر الصيني في الكويت 1.09 مليار دولار أميركي، كما أن الصين قد أصبحت رابع أكبر مستثمر في الكويت.

وفي أكتوبر عام 2019، ساهمت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت بمبلغ 200 مليون دولار أميركي في صندوق استثمار سكة حديد عالية السرعة بين مدينتي جينان وتشينغداو في الصين، وأصبحت أول مستثمر أجنبي في شبكة السكك الحديدية عالية السرعة فيها، كما استثمرت الكويت أيضا في كل من: البنك الصناعي والتجاري الصيني
Industrial and Commercial Bank of China Limited، ICBC،

والبنك الزراعي الصيني Agricultural Bank of China Limited، ABC،
‏وشركة سيتيك للأوراق المالية CITIC Securities.

وفي غيرها من المؤسسات المالية في الصين، وهو ما نعتبره يتماشى مع العلاقات ذات التطور والنمو المستمرين بين الجانبين.

وقد بلغت القيمة الإجمالية للاستثمار المالي الذي قامت به الهيئة العامة للاستثمار في الصين (بما فيها منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) أكثر من 10 مليارات دولار أميركي.

ذكرتم بأن للكويت دورا في دعم الصين، هل تذكر لنا بعض الأمثلة؟

٭ منذ عام 1982، بدأت الصين استخدام قروض من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بشكل رئيسي في عمليات البناء في المناطق الصينية وخاصة المناطق في وسط الصين وغربها.

وقد قدم الصندوق للصين قروضا تفضيلية تناهز قيمتها مليار دولار أميركي، تم استخدامها في 40 مشروعا إنشائيا في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة والزراعة وحماية البيئة وغيرها.

ويعتبر مشروع مطار شيامن الدولي أول مطار بنته الصين من خلال الاستفادة من القروض الأجنبية والتي كانت ممنوحة من قبل الحكومة الكويتية.

واستمر الدعم الكويتي لسنوات، فقد وقع الجانبان الصيني والكويتي اتفاقية قرض في عام 2006 بلغت قيمته 35 مليون دولار، لإنشاء (مستشفى الشعب) بمنطقة نينغشيا الذي كسب رضا الزائرين بحسن تصميمه وجودته وسلاسة عملية بنائه.

ويتم حاليا تجهيز مباني بكلية تشنغتشو الفنية والمهنية للسكك الحديدية بقروض تفضيلية من الكويت.

كيف تصفون اقتصاد الصين حاليا بالمقارنة مع باقي الدول؟

٭ في عام 2020، ارتفعت حصة الصين في العالم من حيث حجم الاستثمار الأجنبي الوارد بمقدار 19%. ويعود سبب جاذبية الصين المستمرة للاستثمار الأجنبي، إلى حد كبير، إلى سرعة تعافي الاقتصاد الصيني والإجراءات الفعالة المتخذة من قبل الحكومة الصينية لتسهيل الاستثمار.

من المعروف ان عدد سكان الصين يبلغ 1.4 مليار نسمة، منهم أكثر من 400 مليون نسمة من فئة متوسطي الدخل، وهو ما يجعلها أكبر سوق في العالم من حيث الإمكانيات الكامنة، ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي قيمة البضائع الواردة إلى الصين في السنوات ال10 المقبلة 22 تريليون دولار أميركي.

كما أن الصين قد وضعت الخطة الخمسية الـ14 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والأهداف البعيدة المدى بحلول عام 2035، وستوسع على نحو أكثر طوعيا نطاق التواصل والتعاون مع الخارج، وستندمج في السلاسل العالمية للصناعة والإمداد بصورة أكثر فعالية.

كيف ترون مستقبل العلاقات مع الكويت؟

٭ فيما تحرص الكويت، وتحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، على دفع تنفيذ «رؤية الكويت 2035» وتنويع الاقتصاد، يرحب الجانب الصيني بالجانب الكويتي للاستثمار في الصين، وسيبذل جهوده لخلق بيئة خصبة للأعمال، إضافة إلى تشجيع مزيد من الشركات الصينية ذات الكفاءة العالية والسمعة الطيبة على الاستثمار ومزاولة الأعمال في الكويت، في مجالات مثل البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا بما يعزز تنمية العلاقات بين البلدين ويعود بالمزيد من الرفاهية لشعبيهما.

ما بعض الاهداف المستقبلة للبعثة الديبلوماسية الصينية في الكويت؟

٭ تصادف هذا العام 2021 الذكرى الـ 50 لتأسيس العلاقات الديبلوماسية بين الصين والكويت، والتي تتعزز وتتجدد أواصرها عاما بعد عام بشكل اعمق وأفضل، رغم البعد الجغرافي وخصوصياتهما المختلفة، حيث يدوم بين الجانبين الاحترام المتبادل والتعامل المخلص.

ومواكبة مع ذلك، فإننا نؤمن بأن الشعوب التي تتشارك في التواصل بلغة واحدة وتتواصل في العلاقات البشرية تكون أقرب لبعضها البعض، لذا سنحرص على زيادة عملية التبادل الثقافي بين الكويت والصين، وأن نستقبل بالتوازي مع الزيارات السياحية والتجارية، ان نستضيف زيارات ثقافية للباحثين والطلبة والمهتمين بالتاريخ والمعرفة.

مع سعينا لتوفير امكانية ابتعاث مدرسين من الصين للكويت لتسهيل دراسة اللغة الصينية لمن يرغب، فعدد كبير من الصينيين يتحدثون العربية بطلاقة، ويهمنا أن نسهل على من يود بتعلم اللغة الصينية القيام بذلك أيضا. وذلك لنكون كشعبين اقرب من بعضنا البعض.

 

Previous Post
???? ?????? ????????: «????????» ??? ?? ??????? ????? ???????? ?? ??? ??? ?????
Next Post
Menu